ابن حجر العسقلاني

431

الإصابة

ذكرها بن منده وأخرج من طريق الضحاك بن عثمان عن يحيى بن عروة بن الزبير عن أمه عن عبد الله بن عمر أنه أتى عمر بن الخطاب فقال أني قد خطبت بنت نعيم بن النحام وأريد أن تمشي معي فتكلمه لي فقال عمر أني أعلم بنعيم منك إن عنده بن أخ له يتيما ولم يكن ليتركه فقال إن أمها قد خطبت إلي قال عمر فإن كنت فاعلا فاذهب معك بعمك زيد بن الخطاب قال فذهبا إليه فكلمه قال فكأنما كان نعيم يسمع كلام عمر فقال مرحبا بك وأهلا وذكر من منزلته وشرفه ثم قال إن عندي بن أخ لي يتيما ولم أكن لأصل لحوم الناس وأترك لحمي قال فقالت أمها من ناحية البيت والله لا يكون هذا حتى يقضي به علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحبس أيم بني عدي علي بن أخيك سفيه أو قالت ضعيف ثم خرجت حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر فدعنا عيما فقص عليه كما قال لعبد الله بن عمر فقال لنعيم صل رحمك وأرض أيمك وأمها فإن لهما من أمرهما نصيبا قلت وقد ذكر الزبير بن بكار هذه القصة مختصرة ولم يذكر قصة أم عبد الله ولا كلامها ولا الحديث المرفوع وقال فيه فقال عمر لنعيم خطب إليك بن أخيك فرددته فقال إن لي بن أخ مضعوفا لا يزوجه الرجال فإذا تركت لحمي منها فمن يذب عنه ( 12153 ) أم عبد الحميد امرأة رافع بن خديج ذكرها الباوردي في الصحابة وأخرج من طريق عمرو بن مرزوق عن يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج عن جدته امرأة رافع بن خديج قالت أصيب رافع يوم أحد بسهم في سرته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أنزع السهم فقال إن شئت نزعت السهم والقطيفة وإن شئت نزعت السهم وتركت القطيفة وشهدت لك يوم القيامة إنك شهيد فقال أنزع السهم واترك القطيفة واشهد لي يوم القيامة أني شهيد قال ففعل ذلك به فعاش حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلما كان زمن معاوية أبو بعده انتقض جرحه فهلك وأخرجه بن منده عن الباوردي هكذا وأخرج الطبراني من طريق أبي الوليد